محمد جمال الدين القاسمي

47

طبقات مشاهير الدمشقيين من أهل القرن الرابع عشر الهجري

وكان ينتابها كثيرا ويستحسن هواءها ، فمكث بها نحوا من شهرين وعالجه أحد مهرة الأطباء فعوفي بحمد اللّه مما ألمّ به وارتد بصيرا فسرّ ذلك الأهل والأصحاب ، بيد أنه لم يلبث نحوا من خمسة أشهر بعد ذلك حتى فاجأه الحمام « 1 » وذلك صبيحة الأربعاء خامس جمادى الأولى سنة ( 1316 ) توفي على إثر نوبة في صدره اشتدت عليه من الليل إلى الصباح وفيه أسلم روحه الطاهرة ، فكان لمنعاه رنّة أسف وصلّى عليه في الجامع الأموي قبل العصر ، ثم حمل إلى تربة الشيخ خالد - قدس سره - في الصالحية ودفن جوار والده ، وكان الجمع في مشهده وافرا ، رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة . * * *

--> ( 1 ) قال ابن منظور : الحمام قضاء الموت وقدره . انظر « لسان العرب » ( حمم ) .